الميداني

171

مجمع الأمثال

بعد ذلك على الحجاج قال أنت القائل لا ناقتي في ذا ولا جملي لا جعل اللَّه لك فيه ناقة ولا جملا ولا رحلا فشمت به حجار بن أبحر العجلي وهو عند الحجاج فلما دعا بغدائه جاؤوا بفرنية فقال ضعوها بين يدي أبى عبد اللَّه فإنه لبنى لب ؟ ؟ ؟ اللبن أراد أن يدفع عنه شماتة حجار وقال بعضهم ان أول من قال ذلك الصدوف بنت حليس العذرية وكان من شأنها أنها كانت عند زيد بن الأخنس العذرى وكان لزيد بنت من غيرها يقال لها الفارعة وان زيدا عزل ابنته عن امرأته في خباء لها واخدمها خادما وخرج زيد إلى الشأم وان رجلا من عذرة يقال له شبث هويها وهوته ولم يزل بها حتى طاوعته فكانت تأمر راعى أبيها أن يعجل ترويج إبله وأن يحلب لها حلبة ابلها قيلا فتشرب اللبن نهارا حتى إذا أمست وهدأ الحي رحل لها جمل كان لأبيها ذلول فقعدت عليه وانطلقا حتى كانا ينتهيان إلى متيهة من الأرض فيكونان بها ليلتهما ثم يقبلان في وجه الصبح فكان ذلك دأبهما فلما فصل أبوها من الشأم مر بكاهنة على طريقه فسألها عن أهله فنظرت له ثم قالت أرى جملك يرحل ليلا وحلبة تحلب إبلك قيلا وأرى نعما وخيلا فلا لبث فقد كان حدث بآل شبث فأقبل زيد لا يلوى على شئ حتى أتى أهله ليلا فدخل على امرأته وخرج من عندها مسرعا حتى دخل خباء ابنته فإذا هي ليست فيه فقال لخادمها اين الفارعة ثكلنك أمك قالت خرجت تمشى وهى حرود زائرة تعود لم تر بعدك شمسا ولا شهدت عرسا فانفتل عنها إلى امرأته فلما رأته عرفت الشر في وجهه فقالت يا يزيد لا تعجل واقف الأثر فلا ناقة لي في هذا ولا جمل فهي أول من قال ذلك لا تقسط على أبى حبال كان حبال بن طليحة بن خويلد لفى ثابت بن الاقرم وعكاشة بن محصن وكان طليحة تنبأ على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقتل ئابت وعكاشة حبالا فجاء الخبر إلى طليحة فتبعهما وقتلهما وقال فان تلك أزواد أصبن ونسوة فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال وما ظنكم بالقوم إذ تقتلونه أليسوا وان لم يسلموا برجال عشية غادرت ابن اقرم ثاويا وعكاشة الغنمى عنه بحال فلما رأت بنو أسد صنيع طليحة وطلبه بثأر ابنه قالوا لا تسقط على أبى حبال فذهبت مثلا . يضرب لمن يحذر جانبه ويخشى وتره